تقرير بحث السيد كمال الحيدري لحيدر اليعقوبي

87

شرح الحلقة الثالثة ( الدليل الشرعي )

تمامية الأمر الأوّل بتمامية وجهه الأوّل إنّ مناقشة الأمر الأوّل تامّة في الوجهين الثاني والثالث ، وغير تامّة في الوجه الأوّل ؛ لأنّ دلالة كلمة علعل‌َّع على المحبوبية والمطلوبية غير قابلة للإنكار . وأمّا ما ذكره المحقّق الأصفهاني من كون الأداة موضوعة للترقّب الأعمّ من المحبوب والمبغوض فهو صحيح أيضاً ، أمّا تعيين أنّ المترقّب هو المحبوب أو المبغوض فهذا راجع للسياق ، وسياق الآية هنا يعيّن كون الترقّب للمحبوب ؛ لأنّ التحذّر في نفسه شيء حسن وجيّد لئلّا يقع الإنسان في الخطأ . فتحصّل : أنّ الوجه الأوّل يثبت وجوب التحذّر ، وبه يكون الأمر الأوّل - من الأمور التي يتوقّف عليها الاستدلال بآية النفر على حجّية خبر الواحد - تامّاً . هذا على مستوى الحلقة الثالثة . أمّا في درس الخارج فالأمر مختلف تماماً ، فبعد أن بيّن ( قدّس سرّه ) مناقشة المحقّق الأصفهاني بقوله : إنّ علعل‌ّع هنا تدلّ على الترقّب فقط ، ولا يستفاد منها المحبوبية ، تابع الكلام ، فقال : عوهذا الكلام يحتاج إلى تكميل ، فإنّه صحيح أنّ ( لعلّ ) ليس مدلولها الترجّي ، بل مدلولها الترقّب ، وإنّما المحبوبية والمكروهية تتعيّن بالسياق . فلو بقينا وهذا المقدار ، لأمكن الجواب : بأنّه سلّمنا أنّ ( لعلّ ) ، بمفردها لا تدلّ إلّا على أنّ مدخولها واقع موقع الترقّب ، لكنّ السياق حينما يضمّ إليه وهو هنا سياق ترقّب الأمر المحبوب ، فبضمّ السياق نستفيد مطلوبية الحذر ، ولذا يحتاج هذا الكلام إلى تكميل « 1 » . فتحصّل من خلال هذا التكميل أنّ السياق يدلّ على أنّ المترقب محبوب ،

--> ( 1 ) بحوث في علم الأصول ( عبد الساتر ) ، مصدر سابق : ج 10 ص 194 . .